languageFrançais

إبراهيم دباش: 10.8% حصة السيارات الكهربائية في تونس..

كشف رئيس الغرفة الوطنية وكلاء ومصنّعي السيارات ابراهيم دباش، عن تسجيل قفزة نوعية في سوق السيارات الكهربائية في تونس خلال سنة 2026، مؤكداً أن التحول الطاقي في قطاعي النقل الخاص والعمومي لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة حتمية.

وقال دبّاش في تصريح لموزاييك خلال اليوم الثاني لفعاليات معرض تونس الدولي للانتقال الطاقي، إن المعطيات الجديدة تظهر تغيرا كبيرا في تركيبة أسطول السيارات في البلاد، حيث بلغت حصة السيارات الكهربائية 10.8% من إجمالي المبيعات منذ بداية السنة الجارية.

وتوقع المتحدث أن يصل عدد السيارات الكهربائية والهجينة المباعة إلى ما بين 9 آلاف و10 آلاف سيارة مع نهاية العام، معتبراً أن هذا الرقم يعكس نجاح الامتيازات الجبائية التي أقرتها الدولة لتشجيع اقتناء هذا النوع من المركبات.

وأضاف دباش"الامتيازات أعطت مفعولها، وبدأ المستهلك التونسي يجد راحته عند شراء سيارة كهربائية، سواء على مستوى الأسعار أو على مستوى تنوع الموديلات المتوفرة في السوق".

البنية التحتية.. الحلقة المفقودة

ورغم تأكيده على احراز تونس تقدما ملحوظا في هذا المجال، إلا ان  دبّاش شدد على أن التحدي الأكبر الذي يواجه تعميم السيارات الكهربائية يبقى البنية التحتية، التي اعتبرها "السؤال الكبير" وفق قوله.

وأوضح دباش أن الجانب القانوني لا يزال يتطلب تكريس شروط واضحة تفرض وتشجع على إنشاء مراكز شحن في كامل تراب الجمهورية، حتى يتمكن المواطن والشركات، وحتى أصحاب سيارات الأجرة والنقل الجماعي "اللواج"، من التوجه بثقة نحو السيارة الكهربائية.

وأشار إلى أن التوجه الحالي يتركز بشكل كبير في مناطق تونس الكبرى والساحل وصفاقس، داعياً إلى وضع خطة وطنية لتوفير الإمكانيات في الجهات الداخلية.
واعتبر دباش أن هذا القطاع قادر على خلق مواطن شغل جديدة، شريطة وجود حزمة من الاجراءات تتماشى مع قرارات حكومية متكاملة وسريعة.

السيارة كمصدر للطاقة

وفي جانب آخر، لفت دباش إلى البعد الجديد للسيارة الكهربائية، التي لم تعد مجرد وسيلة نقل مستهلكة للطاقة، بل أصبحت وسيلة لتخزينها.

وقال دباش في هذا الخصوص "السيارة الكهربائية يمكن أن تسمح للمواطن باستعمالها لإضاءة منزله، ويمكن للشركات التي تمتلك أسطولاً من السيارات أن تستعملها لتشغيل مصانعها أو مكاتبها"، في إشارة إلى تقنيات V2H و V2G التي تسمح بإرجاع الطاقة من السيارة إلى المنزل أو الشبكة.

وختم دبّاش تصريحه بالتأكيد بأن الأزمة الطاقية التي شهدتها تونس خلال الصيف الماضي يجب أن تكون محطة مفصلية للإسراع في تكثيف أسطول السيارات الكهربائية، معتبرا أن كلفة تشغيلها أقل بكثير من السيارات الحرارية، وأنها تستهلك طاقة أقل من حجم المحروقات المستهلكة حاليا، وهو ما يمثل مكسباً اقتصاديا هاما للدولة وللمواطن على حد سواء، وفق تعببره.


الحبيب وذان

share